السيد جعفر مرتضى العاملي

289

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

باعتبار أنه ولي شرعي . . في الوقت الذي يطلب خالد منهم ما لا يحق له . بل هو يعصي الله في ذلك ، فهل يمكن أن تأمرهم بإطاعته في مورد يعصي الله فيه ؟ ! وقد جاء الحديث الصريح ليقول : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولو فرضنا أنه لم يكن عاصياً بل كان جاهلاً بالحكم الشرعي ، فهل تجب طاعته في مثل هذا المورد أيضاً - فإن الرجل الذي أعطاه عمّار الأمان قد كان من المسلمين فلا يصح أن يسبى ولا يحتاج إلى إجازة عمّار ، ولا إجازة خالد ، بل لا يحتاج حتى إلى أمان من أحد ، وإنما أمر خالد بمحاربة الكفار وسبيهم . . فعمار لم يخطئ في توجيه الرجل للبقاء في موطنه . وخالد هو الذي أخطأ حينما أسر الرجل وأخذ ماله وهو مسلم . وأما لزوم أن تكون الإجازة والأمان بعلم الأمير . . فليس ثمة ما يثبته إلا ما يدّعيه خالد نفسه . . وإلا فإن المسلمين يسعى بذمتهم أدناهم ، وأيما رجل من المسلمين أعطى لكافر أماناً ولو بإشارة منه ، فإن أمانه ماضٍ له . ولا يستطيع أحد أن يماري في ذلك . . 1023 - خير أمة أخرجت للناس نزلت في ابن مسعود . 1024 - خير أمة أخرجت للناس نزلت في معاذ بن جبل . 1025 - خير أمة أخرجت للناس نزلت في سالم مولى أبي حذيفة . وفي مناسبة تفسير قوله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ( يذكر البعض تحت عنوان : مناسبة النزول ، ما يلي : " جاء في أسباب النزول - للواحدي - قال عكرمة ومقاتل : نزلت في ابن مسعود ، وأُبيّ بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وذلك أن مالك بن الضيف ، ووهب بن يهوذا اليهوديين ، قالا لهم : إن ديننا خير مما تدعونا إليه ، ونحن خير وأفضل منكم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية " ( 1 ) . وقفة قصيرة ونقول : 1 - قد ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) : أن هذه الآية قد نزلت في آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فراجع ( 2 ) فلماذا يتجاهل البعض هذه الروايات ؟ ! 2 - إن معاذ بن جبل كما يقول سليم بن قيس : كان من الذين كتبوا

--> ( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 6 ص 212 . ( 2 ) راجع تفسير البرهان ج 1 ص 309 .